الحاج سعيد أبو معاش
349
أئمتنا عباد الرحمان
قال الخطيب البغدادي : كان سخياً كريماً وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يُصرّ الصُرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثمّ يقسّمها بالمدينة ، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى . « 1 » قال أحمد بن حجر الهيثمي : موسى الكاظم وهو وارثه علماً ومعرفة وكمالًا وفضلًا ، سمّي بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللَّه وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم . « 2 » قال مُحَمَّد بن طلحة الشافعي : « 3 » هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ، الكثير التهجّد ، الجادّ في الاجتهاد ، المشهود له بالكرامات ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ، يبيت اللّيل ساجداً وقائماً ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظماً كان يجازي المسي إليه باحسانه ، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته ، كان يُسمّى العبد الصالح ، ويُعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللَّه لنجح مطالب المتوسّلين إلى اللَّه به ، وكراماته تحار منها العقول وتقضي بأن له عند اللَّه تعالى قدم صدقٍ لا يزول . قال ابن الصباغ المالكي : الكاظم هو الإمام الكبير القدر ، والأوحد الحجة الحبر ، الساهر ليله قائماً ، القاطع نهاره صائماً ، المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً ، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 27 . ( 2 ) الصواعق المحرقة 121 ، ينابيع المودّة 362 . ( 3 ) مطالب السؤول 225 .